الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
أنهت وزارة الخارجية الغانية الجدل الذي أعقب استقبال وزير الخارجية صامويل أوكودزيتو أبلاكوا لممثل عن جبهة البوليساريو، بعدما حاولت منابر إعلامية محسوبة على الجبهة تقديم اللقاء باعتباره اعترافا رسميا بصفة "سفير" لمبعوث البوليساريو لغانا، في قراءة تجاوزت المعطيات التي تضمنها الموقف الرسمي الصادر عن السلطات الغانية.
وأكدت وزارة الشؤون الخارجية الغانية، عبر منشور نشرته على حساباتها الرسمية، أن القرار الذي اتخذته أكرا في 6 يناير 2025 والقاضي بسحب اعترافها بالبوليساريو، لا يزال ساري المفعول، ولم يتم التراجع عنه أو إلغاؤه، بما يضع حدا للتأويلات التي رافقت اللقاء الأخير لوزير الخارجية الغاني.
وجاء هذا التوضيح عقب استقبال أبلاكوا للمدعو الطيب الصديق البشير، الذي قالت وكالة انباء الجبهة انه قدم نسخا من أوراق اعتماده بصفته سفيرا لها باكرا، وذلك قبل أن تخرج الخارجية الغانية بمنشور لها تؤكد فيه ان الامر يتعلق باستقبال عادي لمبعوث عن جبهة البوليساريو، من دون الإشارة إليه بصفته سفيرا معتمدا لديها.
وفي السياق ذاته، جددت الحكومة الغانية دعمها لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر الماضي، مؤكدة مساندتها لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي الرامية إلى تيسير المفاوضات بين الأطراف المعنية، بما يفضي إلى تسوية سياسية واقعية لهدا النزاع الإقليمي.
وشددت وزارة الخارجية الغانية على أن المسار التفاوضي يستند إلى مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتباره أساسا للمفاوضات الرامية إلى التوصل إلى حل عادل ودائم ومتوافق عليه، في انسجام مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ليأتي الموقف الرسمي لأكرا حاسما واضحا في تأكيد تمسكها بقرار سحب الاعتراف بالبوليساريو، ودعم المسار الأممي وبالحل السياسي المتوافق عليه لهذا الملف.